السيد علي الحسيني الميلاني

235

نفحات الأزهار

الآية " ( 1 ) . ترجمة الهمداني وخطبة كتابه والسيد علي الهمداني من علماء أهل السنة الربانيين ، ومن مشاهير عرفائهم المنتجبين ، فقد ترجموا له بما يفوق الوصف ، ونسبوا الكرامات الجليلة إليه مثل إحياء الأموات وغيره ، كما سنذكر ذلك فيما سيأتي إن شاء الله . وأما كتابه ( مودة القربى ) فقد مدحه مؤلفه في خطبته ، وبين اعتباره وشأنه بقوله : " وبعد ، فقد قال الله تعالى : * ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحبوا الله لما أرفدكم من نعمه وأحبوني لحب الله وأحبوا أهل بيتي لحبي . فلما كان مودة آل النبي مسؤولا عنها حيث أمر الله تعالى حبيبه العربي بأن لا يسأل عن قومه سوى المودة في القربى ، وأن ذلك سبب النجاة للمحبين ، وموجب وصولهم إليه وإلى آله عليهم السلام كما قال عليه السلام : من أحب قوما حشر في زمرتهم . وأيضا قال عليه السلام : المرء مع من أحب . فوجب على من طلب طريق الوصول ومنهج القبول محبة الرسول ومودة أهل بيت البتول ، وهذه لا تحصل إلا بمعرفة فضائله وفضائل آله عليهم السلام ، وهي موقوفة على معرفة ما ورد فيهم من أخباره عليه السلام . ولقد جمعت الأخيار في فضائل العلماء والفقراء أربعينيات كثيرة ، ولم يجمع في فضائل أهل البيت إلا قليلا ، فلذا - وأنا الفقير الجاني على العلوي الهمداني - أردت أن أجمع في جواهر أخباره ولآلي آثاره مما ورد فيهم ، مختصرا موسوما بكتاب ( المودة في القربى ) تبركا بالكلام القديم ، كما في مأمولي أن يجعل ذلك وسيلتي إليهم ونجاتي بهم ، وطويته على أربع عشرة مودة ، والله يعصمني من الخبط والخلل في القول والعمل ، ولم يحول قلمي إلى ما لم ينقل ، بحق محمد ومن اتبعه من أصحاب الدول " .

--> ( 1 ) مودة القربى . أنظر ينابيع المودة : 249 .